المتقي الهندي

494

كنز العمال

قريش إليك أكاتبك على قضية نرتضي أنا وأنت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال : ما أعرف الله وما أعرف الرحمن ولكن اكتب كما كنا نكتب باسمك اللهم ، فوجد الناس من ذلك وقالوا : لا نكاتبك على خطة حتى يقر بالرحمن الرحيم قال سهيل : إذا لا أكاتب على خطة حتى أرجع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قال : لا ، لا أقر لو أعلم أنك رسول الله ما خالفتك ولا عصيتك ولكن محمد بن عبد الله ، فوجد الناس منها أيضا قال : اكتب محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ألسنا على الحق أوليس عدونا على الباطل ؟ قال : بلى قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟ قال : إني رسول الله ولن أعطيه ولن يضيعني وأبو بكر متنح بناحية ، فأتاه عمر فقال : يا أبا بكر فقال : نعم قال : ألسنا على الحق أوليس عدونا على الباطل ؟ قال بلى قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟ قال : دع عنك ما ترى يا عمر ، فإنه رسول الله ولن يضيعه الله ولن يعصيه ، وكان في شرط الكتاب : أنه من كان منا فأتاك فكان على دينك رددته إلينا ، ومن جاءنا من قبلك رددناه إليك قال : أما من جاء من قبلي فلا حاجة لي برده ، وأما التي اشترطت لنفسك فتلك بيني بينك ، فبينما الناس